الشيخ الجواهري
129
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
( وإن اشتراها لنفسه باذنه أو ملّكه إياها بعد ابتياعها ) له ( فإن قلنا العبد يملك ) مطلقاً أو في نحو الفرض ( بطل العقد ) كما يبطل نكاح الحرّ للأمة إذا اشتراها [ 1 ] . لكن هل يستبيحها بغير إذن جديدة من المولى إمّا بالملك أو بالإذن الضمنية المستفادة من الإذن في شرائها لنفسه أم لا ؟ وجوه . أقواها الأخير [ 2 ] . هذا كلّه على القول بملكية العبد . ( وإلّا ) نقل بملكيته لمثل ذلك ( كان ) العقد ( باقياً ) [ 3 ] . وعلى كلّ حال فالذي ينبغي أن يكون محلّاً للنظر والتأمّل ما لو أذن المولى للعبد في ابتياع الأمة له غير ملاحظ الملكية والاختصاص وشراها العبد كذلك ، بل قصد القدر المشترك بينهما دون الإذن صريحاً أو ظاهراً في شرائها للمولى والانتفاع بها للعبد ، فإنّ ذلك لا إشكال في صحّته . ودون الإذن في شرائها له على جهة الملكية له فإنّ ذلك لا إشكال في الفساد معه بناءً على عدم ملكه إلّاعلى الاحتمال السابق ، والمتّجه فيه الصحة [ 4 ] . بل قد يتّجه ذلك مع قصد العبد نفسه ، فإنّه لا يؤثّر في الانصراف المزبور
--> ( 1 ) المؤمنون : 6 . غاية المراد 3 : 20 . ( 2 ) المسالك 7 : 113 ، 115 . ( 3 ) المؤمنون : 6 . غاية المراد 3 : 20 . ( 4 ) المسالك 7 : 113 ، 115 .